محمد راغب الطباخ الحلبي

351

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

أجابني بلسان الحال إنهم * كانوا ويكفيك قولي إنهم كانوا وقال في الكلام على دير عمان : إنه بنواحي حلب ، وتفسيره بالسريانية دير الجماعة . ومر به أبو فراس بن أبي الفرج البزاعي فقال ارتجالا : قد مررنا بالدير دير عمانا * ووجدناه داثرا فشجانا ورأينا منازلا وطلولا * دارسات ولم نر السكانا وأرتنا الآثار من كان فيها * قبل تفنيهم الخطوب عيانا فبكينا فيه وكان علينا * لا عليه لما بكينا بكانا لست أنسى يا دير وقفتنا في * ك وإن أورثتني النسيانا من أناس حلّوك دهرا فخلّو * ك وأمسوا قد عطّلوك الآنا فرقتهم يد الخطوب فأصبحت * خرابا من بعدهم أسيانا وكذا شيمة الليالي تميت ال * حيّ منا وتهدم البنيانا حربا ما الذي لقينا من الدهر * وماذا من خطبها قد دهانا نحن في غفلة بها وغرور * وورانا من الردى ما ورانا 179 - النحوي الشاعر سعيد بن سعيد من ذرية البحتري من معاصري ياقوت ذكره ياقوت في الكلام على جبرين : ( قرية قريبة من حلب ) ورفع نسبه إلى البحتري الشاعر المشهور ووصفه بالجبراني النحوي المقري ، فاضل إمام شاعر له حلقة في جامع حلب يقري بها العلم والقرآن ، وله ثروة ، وسألته عن مولده فقال : في سنة 561 ، وقرأ النحو على أبي السخاء فتيان الحلبي وأبي الرجاء محمد بن حرب ، وقرأ القرآن على الدقاق المغربي . وأنشدني لنفسه : ملك إذا ما السلم شتت ماله * جمع الهياج عليه ما قد فرقا وأكفه تكف الندى فبنانه * لو لامس الصخر الأصم لأورقا لكن قوله إنه قرأ على أبي السخاء فتيان هذا ليس بصحيح ، لأن وفاة فتيان كانت